أترضى أن تكون مرحاضا؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

  دخل علينا فصل الصيف .. دخل بشمسه الحارقة .. دخل بحرارته الشديدة .. دخل بنهاره الطويل .. وليله القصير .. يتأخر فيه وقت العشاء ويبكر فيه وقت الفجر.. ونحن شعب تعودنا على السهر إلى أوقات متأخرة من الليل.. لا يختلف لدينا صيف أو شتاء .. فوقت نومنا هو هو لا يتغير .. ولذلك فإن مع دخول فصل الصيف ينام كثير من الناس  ليصبحوا مراحيض !! نعم مراحيض -أعزكم الله- ..  والمرحاض في لسان العرب هو موضع الخلاء وقضاء الحاجة والاغتسال..

فكيف إذا يصبحون مراحيض؟؟ ولمن ؟؟

****************************************************************

 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل ما زال نائما حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال

(( بال الشيطان في أذنه .)) رواه البخاري.

وعن ابن مسعود حسب الرجل من الخيبة والشر أن ينام حتى يصبح، وقد بال الشيطان في أذنه . وهو موقوف صحيح الإسناد

****************************************************************

أخي الكريم.. هل ترضى نفسك أن يبول الشيطان في أذنك ؟ هل أنت حقير هين إلى هذه الدرجة؟؟

لا أعتقد ذلك ، ولا أعتقد أنك ترضى بذلك، إذا اسعى أخي الكريم لتجنب هذا الأمر القبيح ، ابذل كل السبل والوسائل لكي تستيقظ، وتبدأ يومك بذكر الله عز وجل والصلاة، بدلا من أن تفتتحه بشيطان يبول في أذنك .. استعن بالمنبه في الساعة والجوال، واطلب من أحد أن يوقظك، وإن كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ فاخلد إلى النوم مبكرا، ولا داعي للسهر لأوقات متأخرة من الليل.. واعلم أن عدم استيقاظك وبول الشيطان في أذنك هو عقوبة لك لأمر فعلته، لأن الله لم يعنك على الاستيقاظ.. فاستغفر لذنبك ، وادع الله أن يعينك على الاستيقاظ وأداء الصلاة في وقتها جماعة في المسجد..

****************************************************************

أخي الحبيب .. يا من منّ الله عليك وأكرمك بأن جعلك ممن يستيقظ لصلاة الفجر، لا تفوته إلا ما ندر.. هل ترضى أن يبول الشيطان في آذان إخوانك؟

اجعل لنفسك شخصا أو أكثر توقظه معك لصلاة الفجر .. كزميل الغرفة ، أو صديق أو جار .. وإن كنت في بيتك فأيقظ أهل بيتك.. أيقظهم واجتهد في ذلك واحتسب الأجر على الله.. لأنهم فعلا يريدون الاستيقاظ ، وليس منهم من يتعمد النوم عن الصلاة، ولكن يغلبهم سلطان النوم، وقيد الشيطان.. فأعنهم على التخلص منه.

جعلني الله وإياكم ممن يقوم لصلاة الفجر، ويبدأ يومه بذكر الله وعبادته ..

والحمد لله رب العالمين،،

انتهى،،،

(( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ))

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ومن فيهن .. الحمد لله الذي جعل كل شيء بمقدار .. الحمد لله رب العالمين

 

مذ جاء الإسلام وهو يحث على العلم .. والشواهد على ذلك كثيرة .. لعل أبرزها أن أول ما نزل من كلام ربنا سبحانه على نبينا صلى الله عليه وسلم هو ” اقرأ ” … فهذا دليل واضح على طلب العلم.

فالانسان في طلب مستمر للعلم والمعرفة .. وكلما تعلمنا اكتشفنا أن جهلنا أكثر..

يقول الله تعالى في سورة الإسراء الآية رقم 85 : ((ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ))

الجزء الذي اشتهر بين الناس أو الشاهد هو (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ))

كان يقال لي ويخيل لي أن هذه الآية تعني أن علمنا محدود مطلقا لا يمكن أن يزيد .. وكانت هذه الآية حجة يقول بها البعض ليصدوا عن البحث في الأمور الصعبة “الغير منطقية”

فتكون هذه الآية ردا لكل من يسأل الأسئلة ” الصعبة ” التي لا يجد لها العلماء جوابا ..

كنت أفهم من كلامهم أننا يجب أن نسلم بالواقع بأن علمنا محدود وأننا لا يمكن نبحث في هذه الأشياء ” الصعبة “

لكن هذا المفهوم وهذه النظرية تغيرت لدي .. أصبحت أؤمن بأن معنى هذه الآية ليس كما قيل لي .. بل  معناها أن علمنا الذي لدينا قليل وناقص .. بالتالي فيجب علينا المزيد من البحث والمزيد من التعلم..

فكثير من الأشياء التي نعلمها اليوم علما جازما لم تكن معلومة من قبل وكانت في ما مضى من الأسئلة ” الصعبة ” التي لا يتجنب الناس سؤالها لأنهم ما أوتوا من العلم إلا قليلا…

مثلا .. كيف تدور الأرض؟ كيف يشرق ويغيب الشمس والقمر؟ كيف يعيش السمك في البحر بلا هواء؟ كيف تسقط الأجسام وتنجذب إلى الأرض ؟ كيف وكيف وكيف ….

إن هذه الآية (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )) في نظري هي من أعظم الآيات الحاثة على طلب العلم .. فنحن لم نؤت إلا قليلا من العلم وبالتالي فعلينا أن نستمر ونواصل في بحثنا عن المزيد والمزيد .. علينا أن نطرح الأسئلة الصعبة ونحاول ونبحث للإجابة عليها .. وندرس كلام ربنا سبحانه لأن كل حين نكتشف فيه المزيد من الأسرار الكونية والأجوبة على أسئلة صعبة …

 

وكلام الله صحيح في كل حين وزمان .. فذلك أيضا يفيد أننا لن نصل إلى نهاية العلم أبدا .. بل مهما تعلمنا فسيكون هناك المزيد لنتعلمه .. وهذا هو ما يشهد به علمنا .. ففي الكيمياء مثلا .. ظنوا أن العناصر هي أبسط شيء .. ثم اكتشفوا الذرات وظنوا أنها أبسط شيء .. ثم اكتشفوا الإلكترونات ، البروتونات، والنيوترونات، وظنوا أنها أبسط شيء .. وها هي الأبحاث الحديثة تقول بأن هناك ما هو أصغر من هذه المكونات …

فسبحان الله الذي جعل طريق البحث عن علم طريقا لا نهاية له .. وجعل الأجر والثواب لمن سلك هذا الطريق وهو قائم بحقوق الله ..

 

تبارك الله أحسن الخالقين…

 

-انتهى-

 

من جديد..

بسم الله خالقي ومولاي. بسم الله رب العرش العظيم

كل مرة أنقطع فيها عن الكتابة أرجع فأسأل نفسي ذات السؤال ..

لماذا أكتب؟؟

هل أكتب للتنفيس عن نفسي كما أدعي .. هل أكتب لأعبر عن فكري؟؟ لماذا أكتب؟

كل منا يمتلك الكثير من الأفكار والقناعات .. التي قد تغير العالم إلى الأفضل أو إلى الأسوء ..

الانترنت قد سمح لهذه الأفكار أن تتحرر من أصحابها وتنتقل عبر الانترنت إلى كل أرجاء الكرة الكبيرة التي نعيش عليها.

وقد سمعت أن التدوين أصبح له تصريح الزامي لابد من اخذه .. لكن لا ادري هل ينطبق ذلك علي أم لا.

إذا فلماذا أكتب ؟ لا أدري لماذا .. ربما يأتي يوم وأدري .. وحتى ذلك اليوم سأظل أكتب وأكتب وأكتب ..

 

-انتهى-

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.